لماذا قد تختارين الشخص الخطأ رغم أنكِ ذكية وجميلة وناجحة؟
قد تكونين امرأة ذكية، جميلة، مستقلة، ناجحة، وواعية في كثير من جوانب حياتك.
تعرفين كيف تديرين عملك، أموالك، علاقاتك الاجتماعية، وقراراتك.
ومع ذلك، قد تجدين نفسكِ يومًا في علاقة مع شخص لا يناسبكِ.
فتسألين:
"كيف اخترته أنا؟ كيف لم أنتبه؟ أنا لست امرأة ساذجة!"
والحقيقة أن اختيار الشريك لا يعتمد على الذكاء وحده.
لأنكِ عندما تدخلين علاقة عاطفية، لا تختارين بعقلك فقط.
تدخل معكِ تجاربكِ السابقة، احتياجاتكِ العاطفية، صورتكِ عن الحب، طريقة تعلقكِ، مخاوفكِ، وما أصبح مألوفًا لكِ نفسيًا.
ولهذا قد تختارين شخصًا لا يناسبكِ، رغم كل مميزاتكِ.
1. قد تخلطين بين الانجذاب والتوافق
قد تشعرين تجاه شخص بانجذاب قوي جدًا.
تفكرين فيه باستمرار، تشعرين بالحماس عندما يتواصل معكِ، وتجدين بينكما كيمياء لا تستطيعين تفسيرها.
فتقولين:
"هناك شيء مختلف بيننا."
لكن الانجذاب لا يعني بالضرورة التوافق.
قد تنجذبين إلى شخص لأنه يثير داخلكِ مشاعر قوية، وليس لأنه يمنحكِ الأمان والاستقرار الذي تحتاجينه.
اسألي نفسكِ:
هل أنا منجذبة إليه لأنه مناسب لي فعلًا، أم لأن وجوده يثير شيئًا عميقًا داخلي؟
2. قد يبدو لكِ المألوف وكأنه "حب"
أحيانًا لا تنجذبين إلى ما هو صحي، بل إلى ما هو مألوف.
إذا كنتِ معتادة على الحب غير المستقر، أو الاهتمام المتقطع، أو محاولة إرضاء الآخر للحصول على حبه، فقد يصبح هذا النوع من العلاقات مألوفًا لجهازكِ العاطفي.
وعندما تقابلين شخصًا واضحًا، مستقرًا، ومتوازنًا، قد لا تشعرين بنفس الإثارة.
وقد تقولين:
"لا أشعر بشيء قوي تجاهه."
بينما الشخص الذي يجعلكِ في حالة انتظار وقلق وتخمين قد يجعلكِ تشعرين بـ"كيمياء" قوية.
أحيانًا ما تسمينه كيمياء...
هو مجرد شيء مألوف لكِ.
3. قد تحاولين إثبات قيمتكِ من خلاله
توقفي قليلًا واسألي نفسكِ:
هل أنا أريد هذا الرجل فعلًا؟
أم أنني أريد أن يختارني هو؟
هناك فرق كبير.
أحيانًا عندما يكون الرجل بعيدًا، مترددًا أو صعب الوصول، يصبح هدفكِ الداخلي هو الفوز بحبه.
وعندما يختاركِ أخيرًا، تشعرين أنكِ حصلتِ على إثبات بأنكِ مميزة وكافية.
لكن قيمتكِ لا يجب أن تكون نتيجة لاختيار شخص آخر لكِ.
أنتِ لا تحتاجين إلى الفوز بشخص كي تثبتي أنكِ تستحقين الحب.
4. قد تقعِين في حب إمكانياته بدل شخصه الحقيقي
قد ترين فيه شخصًا يمكن أن يصبح رائعًا.
تقولين:
"هو في الأصل طيب."
"هو فقط يحتاج إلى وقت."
"مرّ بظروف صعبة."
"عندما يستقر سيتغير."
"أنا أعرف أنه يحبني من الداخل."
لكن انتبهي:
أنتِ لن تعيشي مع إمكانياته المستقبلية.
ستعيشين مع سلوكه الحالي.
لا تختاري الشخص بناءً على ما تتمنين أن يصبح عليه.
اختاريه بناءً على من هو الآن.
5. قد تفهمينه أكثر مما تحمين نفسكِ
قد تكونين امرأة شديدة التعاطف.
تفهمين طفولته، جروحه، مخاوفه، تجاربه السابقة، وحتى أسباب تصرفاته.
وهذا جميل.
لكن هناك خطًا يجب ألا تتجاوزيه:
أن تفهمي سبب أذيته لكِ لا يعني أن تسمحي له بالاستمرار في أذيتكِ.
يمكنكِ أن تفهمي جرحه...
دون أن تجعلي نفسكِ ضحية له.
التعاطف لا يعني التخلي عن حدودكِ.
6. قد تكونين قوية جدًا في حياتكِ... لكنكِ تفقدين قوتكِ داخل العلاقة
ربما أنتِ امرأة قوية في العمل.
تتخذين قراراتكِ بثقة.
تديرين مسؤولياتكِ.
وتعرفين جيدًا ماذا تريدين.
لكن عندما يتعلق الأمر بالحب، قد تبدأين بالتنازل عن أشياء لم تكوني لتقبليها من أي شخص آخر.
تسكتين.
تبررين.
تنتظرين.
تسامحين بسرعة.
وتعطين فرصًا متكررة.
ليس لأنكِ ضعيفة...
بل لأن العلاقة لمست داخلكِ مناطق حساسة مثل:
الخوف من الرفض، الهجر، الوحدة، أو عدم الشعور بأنكِ كافية.
ولهذا لا تقيسي وعيكِ العاطفي بمدى قوتكِ خارج العلاقة.
7. قد تظنين أن الحب الحقيقي يحتاج إلى التضحية المستمرة
قد تكونين تعلمتِ أن المرأة التي تحب تتحمل.
فتقولين:
"سأعطيه فرصة."
"سأقف إلى جانبه."
"سأتحمل هذه الفترة."
"كل شخص لديه عيوب."
لكن اسألي نفسكِ:
هل أنا أتنازل عن شيء بسيط من أجل علاقة صحية، أم أتنازل عن نفسيِ حتى تستمر العلاقة؟
هناك فرق بين التضحية الصحية...
وبين أن تدفعي ثمن العلاقة من سلامكِ النفسي وكرامتكِ وحدودكِ.
8. قد ترين الـ Red Flags لكنكِ تبررينها
ربما رأيتِ منذ البداية:
الكذب.
التلاعب.
عدم الوضوح.
التناقض بين الكلام والأفعال.
عدم احترام الحدود.
الغيرة والسيطرة.
عدم تحمل المسؤولية.
لكن ربما قلتِ:
"لا أريد أن أكون قاسية."
"أعطيه فرصة."
"ربما فهمته بشكل خاطئ."
"كل شخص يخطئ."
المشكلة ليست دائمًا أنكِ لم تري العلامات.
أحيانًا رأيتها، لكنكِ أعطيتِ تفسيرًا يريح رغبتكِ في الاستمرار.
9. قد تختارين من الاحتياج بدل الرغبة
هناك فرق بين أن تقولي:
"أريدك في حياتي."
وبين:
"أحتاجك كي أشعر أن حياتي كاملة."
عندما يصبح وجود شخص آخر مسؤولًا عن شعوركِ بقيمتكِ أو أمانكِ أو أنكِ مرغوبة، يصبح من الصعب أن تري العلاقة بوضوح.
وقد يتحول سؤالكِ من:
"هل هذا الشخص مناسب لي؟"
إلى:
"هل ما زال يحبني؟ هل سيتركني؟ كيف أجعله يتمسك بي؟"
وهنا تبدأين بالبحث عن طريقة للحفاظ على العلاقة، بدل أن تسألي إن كانت العلاقة تستحق الحفاظ عليها أصلًا.
10. ربما لم تتعلمي كيف تختارين الشريك
قد تكونين تعلمتِ كيف تكونين جميلة.
وكيف تكونين ناجحة.
وكيف تكونين مستقلة.
وكيف تكونين مرغوبة.
لكن هل تعلمتِ كيف تختارين؟
هل تعرفين كيف تميزين بين:
الشخص الذي يثيركِ... والشخص الذي يناسبكِ؟
الشخص الذي يقول كلامًا جميلًا... والشخص الذي يملك سلوكًا ثابتًا؟
الشخص الذي تحتاجين إلى إثبات نفسكِ أمامه... والشخص الذي تشعرين معه أنكِ تستطيعين أن تكوني نفسكِ؟
الحب... والاحتياج؟
الانجذاب... والأمان؟
هذه مهارات عاطفية تحتاج إلى وعي وتدريب.
إذًا، ماذا يجب أن تسألي نفسكِ قبل أن تختاري؟
لا تسألي فقط:
"هل يحبني؟"
اسألي:
هل أحبه كما هو، أم كما أتمنى أن يصبح؟
هل أشعر بالأمان معه أم أعيش في حالة قلق وانتظار؟
هل يحترم حدودي؟
هل أفعاله متوافقة مع كلامه؟
هل أستطيع أن أكون نفسي معه؟
هل وجوده يجعلني أكثر اتزانًا أم أكثر اضطرابًا؟
هل أختاره لأنني أريده، أم لأنني أخاف أن أبقى وحدي؟
هل أحب شخصه الحقيقي، أم أحب الشعور الذي يجعلني أشعر به؟
والأهم...
لا تجعلي السؤال:
"كيف لم أنتبه أنه الشخص الخطأ؟"
بل اسألي:
"ما الذي كان يحدث داخلي وجعلني أختاره؟"
لأن فهم الشخص الذي اخترتِه مهم...
لكن فهم نفسكِ التي اختارته أهم.
عندما تفهمين احتياجاتكِ، جروحكِ، حدودكِ، نمط تعلقكِ، وما تعتبرينه حبًا...
لن يصبح هدفكِ أن تجدي أي شخص يحبكِ.
سيصبح هدفكِ أن تختاري شخصًا تستطيعين أن تحبي معه نفسكِ أيضًا.
وهنا يبدأ الاختيار العاطفي الناضج.
إذا كنتِ مستعدة لفهم نمطكِ العاطفي بشكل أعمق والبدء بتغييره، يمكنكِ حجز جلسة معي.
للحجز والتفاصيل، تواصلي معي هنا عبر واتساب:
تعليقات
إرسال تعليق